الأربعاء، 25 أغسطس 2010

رمضان و رحلة التغيير


النفوس ثلاثة:
1 – نفس مطمئنَّة بالطاعات والإيمان.
2 – نفس لوَّامة تلوم المؤمن على خطئه.
3 – نفس أمارة بالسوء.
فاعمل على أن تحول نفسك الأمَّارة بالسوء إلى نفس لوَّامة تلومك على التفريط، فالشَّكَّ في النيَّة والوساوس الشيطانيَّة دلالة على صريح الإيمان عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: جاء رجل إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: يا رسول الله، إني أحدث نفسي بالحديث لأن أخِرَّ من السماء أحبُّ إليَّ من أن أتكلم به، قال: ((ذلك صريح الإيمان))؛ أحمد: 2/ 397، رقم 9145
فإنَّ وراء علوِّ رتبة النفس سعادةً دنيويةً وسعادةً أخرويةً، ثم اعمل على بلوغ مرتبة النفس المطمئنة، وذلك نعيم الدنيا والآخرة، رزقنا الله ذلك أجمعين..!
وهنا أذكرك أنَّ الكلَّ منَّا مهما كان لديْهِ نقص شديد في أمور كثيرة ونواح متعددة، فإن آفاق التغيير إلى الأفضل واسعة كثيرة ليس لها حد ولا عد.. ولكن أي راغب في تحسين حاله عليه أن يتدرج بشكل معقول؛ فلا هو يدبُّ دبيبًا ويضع أهدافًا بسيطة للغاية لدرجة أنَّ نفسَه تَستهينُ بِها، ولا أن يضع أهدافًا مثالية ويستعجل تحسين حاله.

 

لماذا رمضان؟!
رمضان شهر مُناسب للتَّغْيِير بالذَّات على المستوى الإيماني والعمل الصالح والسلوك الفاضل، فهو موسم للطاعات وأجرها مضاعف، وفيه عوامل متعدِّدة تساعد على التغيير مثل:
1 – كسر العادات: من المعروف أنَّه عندما تكسر العادة يكون كسرُ غيرِها أسهلَ، وكلَّما كان نَمَط حياتك واحدًا كلَّما صعب تغييره، ولهذا في رمضان يتغيَّر نَمَط حياتك بفريضة الصيام لهذا يكون التغيير سهلاً ميسورًا.
2 – الدَّاعي إلى الخير أقوى: ففي رمضان تصفَّدُ الشَّياطين ويفتح مجال الداعي إلى الخير؛ يقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: ((إذا كان أول ليلة في شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ، يا باغي الخير، أقبل، ويا باغي الشر، أقصِرْ، ولِلَّه عُتقاء من النار وذلك كل ليلة))؛ رواه الترمذي، وهل هناك أفضل من هذه الظروف؟
3 – يرتفع مستوى الإيمان: وهذا عند أغلب الناس خلال شهر رمضان، بسبب الجو الإيماني، وفريضة الصوم، ولهذا يسهل التغيير في هذا الشهر الكريم.
4 – رمضان شهر نصر للمسلمين: والمسلم أولى بالانتصار على شهوات نفسه خلال الشهر ومن ثم كسر حدَّتها بقية الشهور.
5 – الصوم بحد ذاته يعطيك شعورًا حقيقيًّا بقدرتك على كبح جماح النفس وتغيير عاداتك، وهذا يقوي إرادتك؛ فإذا كنتَ عازمًا على أن تكون أفضل فعليك بهذه الفرصة السانحة انتهزها.

 

الآن حدِّدْ: ما هدفُك؟
التَّغْيير يُمكن أن يشمل أيَّ شيء لكنْ عليْكَ في بداية هذا الشهر الكريم أن تُحَدِّدَ أهدافًا تبلغها في آخِره وعليْكَ بالتَّفْكِير مليًّا قبل أن تلتَزِم بِهذه الخُطَّة.
أولاً: عليك أن تجري مسحًا حول حياتك وعلاقاتك، مع الله، مع نفسك، مع بيتك، مع أقاربك والناس، مع جسدك، مع عملك، مع تعلمك وتطورك.
ثانيًا: ابحث عن هدفٍ يُمكنُك الاستمرار عليه بعد رمضان، فرمضان شهر خير عميم، والمسلم فيه ذو خير كثير لكن عليك إضافة إلى العبادة الخاصَّة برمضان إضافة الأهداف التي تسعى أن تبقَى عليْها في غير رمضان.
ثالثًا: ابدأ من حيثُ تكون أنت لا من حيثُ يكون الآخرون؛ فإذا كنت تقرأ صفحتين من القرآن يوميًّا فأضِفْ ثالثة ولا تُقارِنْ نفسَك بِمن يقرأ جزءًا في اليوم مثلاً.
رابعًا: حاول أن تتحسَّن في معظم أمورك ولو تدريجيًّا؛ وبتعبيرٍ بسيط: علماء التغيير يقولون: إنَّ كلَّ تغيير، ولو كان بسيطًا، يجرُّ معه تغييرات كثيرة في ذات الاتجاه، فحاول وضع أهداف معقولة لكثير من شؤونك ليصلح حالك بإذن الله.
خامسًا: يمكن وضع إطار للتغيير لا تقلُّ النتائج عنه ووضع حدٍّ أعلى تهدف إليه؛ فيمكن مثلاً أن تهدف إلى أن تصلِّي 7 ركَعَات كل ليلة كقيام لليل، لكن لا تسمح لنفسك أن تكون أقل من 3 مثلاً كحد أدنى.
سادسًا: لا تنتظِرْ من الآخرين مُساندتَك دائمًا، بل خطِّطْ لِلتَّغيير اعتِمادًا على الله ثُمَّ نفسك؛ لأنَّ الاعتِماد على الآخَرين ومُساندتِهم يَجعلك تعذُر نفسك عن كلِّ تقصير باعتبار أنَّهم لم يقوموا بِما عليهم.

 

مثلاً: فكر بالأمور التالية، وهل تناسبك كأهداف؟!
- تحسين صلاتك إما بأدائها جماعة أو إدراك تكبيرة الإحرام أو التبكير إلى المسجد.
- الحفاظ على الورد اليومي وورد النَّوم.
- قراءة القرآن يوميًّا.
- طلب العلم الشرعي الضروري لك إما باستماع الأشرطة أو قراءة كتب محددة وبإطار زمني محدد.
- أن تصبح واصلاً للرحم وبارًّا بوالديك، ووضع مقياس محدد لذلك.
- أن تحسن علاقتك مع زوجك/ زوجتك وأولادك وبناتك، وكذلك وضع مقياس محدد لذلك.
- أن تخطط للالتزام بشيء من النوافل/ صوم/ صدقة/ صلاة/ دعاء بظهر الغيب/ تعليم الناس.
- أن تقلل من صفات لا تحبها مثل شح النفس، سوء الظن، والبخل، الغيبة، النميمة، الكذب، وغيرها.
جدول متابعة أعمال البر وعبادات :
أعمال البر
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
قراءة القرآن              
حفظ اللسان              
غض البصر              
صلة الرحم: الوالدين/ الأسرة              
الصدقة              
زيارة مريض              
اتباع جنازة              
أعمال أخرى              

 

نصائح في الإعداد لرمضان
معرفة فضل المواسم: قال -صلى الله عليه وسلم-:(افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم) رواه الطبراني، وحسنه الألباني.

قال -صلى الله عليه وسلم-: (أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك أحد والديه فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين قال يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين قال ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين) رواه الطبراني، وصححه الألباني.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من حرم خيرها فقد حرم).
إعداد برنامج لرمضان من الآن: لا تكن كالذي دخل السوق بغير مال فليس له إلا المشاهدة والحرمان. قال -تعالى-: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ)(التوبة:46).
مصاحبة ذوي الهمم العالية، وترك الكسالى: قال -صلى الله عليه وسلم-: (الرجل على دين خليله) رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني، وقالوا: الصاحب ساحب.

وقال الله لرسوله -صلى الله عليه وسلم-: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً)(الكهف:28).
وقال الله -تعالى-: (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ)(لقمان:15)، وليكن شعارك: "أريد معيناً على الخير"، وقال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)(التوبة:119).
أعد بيان بعيوب نفسك وذنوبك التي تعوق سيرك في رمضان، ابدأ في العلاج:
العادات المضيعة للأوقات: جلسات أصدقاء، جلسات عائلية ( آداب الزيارات )، أوقات ترفيهية.
احذر المسكنات: وهي تأجيل ذنوبك وقبائحك إلى ما بعد رمضان، سيكون الألم أشد والخسارة فادحة، لأن النية هنا فاسدة، قال -تعالى- في الحديث القدسي: (من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) رواه مسلم.
ابدأ من الآن في الاستئصال، وليكن شعارك: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)(طه:84).
معرفة قطاع الطريق: قال -صلى الله عليه وسلم-: (حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات) متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.

عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: (خط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطاً مستقيمًا وقال: هذا صراط الله مستقيما، ثم خطوطًاً عن يمينه وشماله بعرضه، وقال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان، ثم تلا: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) رواه أحمد، وحسنه الألباني.
قال -تعالى-: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً)(النساء:27)، قال -تعالى-: (أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)(البقرة:221).
التعرف على أحكام الصيام: وهذا يكون بمطالعة الكتب المتخصصة، وحضور المجالس المعلمة لذلك.
ابدأ ولا تنتظر حلول الوقت، من زرع حصد، قال -تعالى-: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)(غافر:60)، وقال -تعالى-: (فاذكروني أذكركم)(البقرة:152).
قال -صلى الله عليه وسلم- قال الله -تعالى-: (إذا تقرب العبد إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة) رواه البخاري.
وقال -صلى الله عليه وسلم- للذي سأل عن الساعة (وما أعددت لها؟) متفق عليه، وقال -تعالى-: (وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ)(البقرة:110).

 


 


د. عمر المديفر. كيف تنجح في رمضان؟

الجمعة، 23 يوليو 2010

قاعدة استخدام الصفات

-ed, -ing adjectives


 


 

Introduction


 

  • Adjectives are used to give additional information about nouns.
  • There are different types of adjective and knowing about these can help when studying them. For example, some adjectives express facts about a noun, others show an opinion towards them e.g. a new film (fact) and an exciting film (opinion).
  • A useful group of adjectives to study together is those that can end in either –ed or –ing
  • The difference between these endings relates to whether the adjective gives information about how someone feels or about the thing which causes this feeling.

Adjectives ending in –ed
Have a look at these examples:

  1. Cathy started work at 6am. She's really tired now.
  2. The night before his birthday Joe was so excited that he couldn't sleep.
  3. Even though the teacher explained it a few times, everyone was still confused at the end of the lesson.


 

In each case the –ed adjective describes how someone feels in a situation. The –ed adjective is connected to something internal, a physical or emotional response to an experience. To give information about the experience or situation which caused these feelings we often use adjectives ending in –ing.

Adjectives ending in –ing

The –ed adjectives used in the examples above are all the result of a situation. These situations made the –ed feelings.

In example 1, Cathy's day was tiring (so now she feels tired). In example 2, having a birthday was exciting (so Joe was excited). Finally in example 3, the teacher's explanation was confusing (so everyone in the class was confused).

In each case the –ing adjective describes the cause of an –ed feeling. The –ing adjective is connected to something external which creates the –ed response. So, someone is tired / excited / confused if they find something tiring / exciting / confusing.

Some of the most common adjectives ending in –ed or –ing


 

amazed

amazing

annoyed

annoying

astonished

astonishing

bored

boring

confused

confusing

depressed

depressing

disappointed

disappointing

disgusted

disgusting

embarrassed

embarrassing

excited

exciting 

exhausted

exhausting

fascinated

fascinating

interested

interesting

irritated

irritating

satisfied

satisfying

shocked

shocking

surprised

surprising

terrified

terrifying

tired

tiring

worried

worrying 


 

Remember: Just because –ed adjectives are used to describe how people feel this doesn't mean that adjectives ending in –ing are only for things, external situations and experiences. Adjectives ending in -ing can be used to describe people too:


 

E.g. A fascinating person makes you feel fascinated.


BUT...


A boring person makes you feel bored.

E.g. I'm always losing my keys.


 


 


 


 

الخميس، 3 سبتمبر 2009

رمضان شهر التغير

د.هانى فوزى
إن لم نتغير في رمضان فمتى نتغير ؟! وان لم نصلح حالنا في رمضان فهل عساه ينصلح من بعده ؟! فرمضان فرصة ذهبية لمن أراد أصلاح الأحوال ، فالكل به عيوب والجميع تحيط به الذنوب وفتن كقطع الليل المظلم قد أحاطت بالناس من كل جانب ، وحب الدنيا تغلغل في القلوب فأصابها بالوهن وأقعدها عن طلب المعالي ، والمتع والشهوات خطفت الأبصار وجذبت الأنظار نحو المتاع الفانى ووسط هذا الظلام الدامس والسواد الحالك يأتي رمضان كومضة من الضوء مباركة تضيء للناس طريقهم وتهديهم سبلهم وترشدهم إلى الصراط المستقيم وتخرجهم من الظلمات إلى النور والفائز السعيد من يستغل هذه الفرصة العظيمة لانتشال نفسه من طين المادية إلى أفاق السعادة الأبدية ومن ظلمات البحر اللجي إلى نور السماوات والأرض ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ولكن الأمر ليس باليسر إلا من يسره الله عليه ، فالعوائق كثيرة والموانع كبيرة والأعداء يتربصون بنا الدوائر والشياطين تركوا جندهم ليكملوا المسيرة مسيرة الضلال والإضلال والفساد والإفساد من فر منها نجا وسعد ومن وقع فيها شقي وفسد ، مابين المسلسلات والأفلام والسهرات والأمسيات والخيمة والشيشة الرمضانية لقد انقلبت الموازين وتبدلت المعايير فبدلا من أن يكون رمضان شهرا للصيام جعلناه شهرا للطعام وبدلا من أن يكون شهر القيام أصبح شهر التسالي والآثام ولكن دوام الحال من المحال ولن نترك المجال للعابثين والفاسدين يعيثون في الأرض الفساد ، بل ينبغي أن نأخذ على أيديهم ونكفهم عن بغيهم ، بداية من كشف مخططاتهم وفضح ألاعيبهم حتى لايفسدوا الشهر الكريم على العباد ، ثم بصرف الناس عنهم وتحذيرهم من الوقوع في شراكهم وشباكهم ، حتى إذا ما وجدوا أنفسهم وحدهم في المستنقع الذي صنعوه بأيديهم تجرعوا كأس المرارة وعضوا أناملهم من الغيظ وعندئذ نقول لهم موتوا بغيظكم ، فأما أن تتوبوا وترجعوا عما أنتم فيه وأما أن تنتظروا مصيركم وعاقبة أعمالكم ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )

إحذر لصوص رمضان !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

محترفون يسرقون روحانية الشهر ، وفرص الأجر ويفتحون أبوابًا للوزر!!

"يهل شهر رمضان المبارك على أمة الإسلام في كل مكان ، وتهل معه نفحات الأجر والمثوبة لمن يلتمس فرص الخير ممن تعتمل في صدورهم بذرة الخير استجابة لداعي الله حيث يقبل باغي الخير ، ويقصر باغي الشر . هذا الشهر العظيم الذي كان يبشر بمجيئه رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه : [ إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب ، وصفدت الشياطين ، وينادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كله ليلة ] . رواه الترمذي

وفيما يتأهب الكون لولوج هذا العالم الروحاني الرحب في مدارات الرحمة والبركة والمغفرة والأمن والأمان يتأهب ما تبقي من شياطين الإنس في التحضيرات السنوية الهائلة من عام إلى عام لصرف القلوب إلى فضاءات البث المباشر في الفضاء الذي أدركه ما كسبته أيدي الناس من الفساد الذي ظهر في البر والبحر !

وما يكاد يقترب رجب وأخوه شعبان حتى تنفرد وسائل الإعلام في مهمات التبشير بالأعمال الإعلامية الجديدة ، تلك التي توصف بأنها أعمال رمضانية ، وهو وصف لا علاقة له بعبادة رمضان وطاعة الله فيه !! بل على اكتساب حصص الأسود والذئاب من اهتمامات الساحة الشعبية ، حيث يتولى قطاع ممن تشربت قلوبهم فتن الليل والنهار من سائر عامة الناس الذين اختلط في حياتهم اليومية ما في هذه الحياة حق وباطل !! وتتوسع وسائل الاعلام في إفراد المساحات من وقت البرامج المبثوثة ، وصفحات الوسائل المقروءة لعرض تفاصيل مهازل اللهو تحت مسميات " الفوازير " و " المسلسلات " و " المسابقات " وبرامج " النجوم " و " الكاميرات الساخرة " وبرامج " المنوعات " وما يطلبه المتفرغون لاستقبال ومتابعة غثاء المتفرغين لإشغال الناس وإحالة حياتهم إلى حياة اللهو والهزل وهدر الوقت ، بل هدر العمر !! واكتساب النجومية والشهرة والمال والمكانة بأرصدة الغثاء المتجدد فيما تتردى أحوال الأمة من عام إلى آخر وتتخلف ، وتضعف وتؤكل وقد انتقصت من أطرافها ، وتمكن منها أعداؤها وساموها سوء العذاب يقتلون رجالها وأبناءها ، ويستحيون نساءها ، ويستبيحون الممتلكات والأعراض ، ويحيلون بلاد المسلمين إلى خرائب ، ومقابر فردية وجماعية وأعزة أهلها أذلة وما تبقى منهم إلى مشردين ولاجئين !

شهر رمضان عاشت فيه الأمة انتصاراتها حيث أمر في رمضان بالجهاد ، وكانت غزوة بدر الكبرى ( يوم الفرقان ) ، وكان فتح مكة ( الفتح الأعظم ) !! كما وقعت فيه موقعة بلاط الشهداء ومعركة عين جالوت ..

شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن العظيم محفوظًا بحفظ الله له . هذا الشهر الذي فضله الله على سائر الشهور وأمسى في زماننا محطة للهو واللعب ومعاقرة الشهوات والإسراف فيما أحل الله وحرم إلا بين من رحم الله وعصم من أهل دين الإسلام الذي أبى الله إلا أن يتمه ولو كره الكافرون ، هذا الدين الذي بشر بظهوره القرآن على الدين كله .

لم يعد قطاع واسع من المسلمين يسمع عند حلول رمضان إلا ما يبشر باحتدام المنافسة بين القنوات الإعلامية التلفزيونية الفضائية وغير الفضائية ، والقنوات الأخرى الإذاعية وغيرها لاستقطاب المشاهدين والمستمعين والمتابعين ، وما يبشر باقتراب البرامج المنتظرة من برامج دروات الرياضة الرمضانية لإشغال شباب الأمة وصرف قلوبهم حتى في أرجى فرص العام للعودة إلى الله والسمو بقلوبهم ونفوسهم وبصائرهم وأرواحهم !! والتبشير بمواعيد المباريات الرياضية الساخنة ومسابقات الكؤوس المحلية والخارجية ، والتبشير بمهرجانات التسوق الرمضانية لترسيخ العادات الاستهلاكية في أسمى مناسبات المسلم السنوية لإفساد روحانية لياليه ومغانمها !

يقول عليه الصلاة والسلام : [ جاءكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء ، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته ، فاروا الله من أنفسكم خيرًا فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله ]( رواه الطبراني ) .

فكيف ينقذ المسلمون شهرهم من عدوان المعتدين ، ويخلصونه من أدران هذا الغثاء والمصاب الجلل .؟ ، وكيف يحررون فيه أنفسهم من ربقة هذه العبودية المادية ليصفوا دينهم لله ؟ !

قال صلى الله عليه وسلم : [ من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ]، وقال [ من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ] . متفق عليه

قال ذلك عليه الصلاة والسلام حيث بين مجال السباق الرمضاني في مسارات الصيام والقيام ، وقيام ليلة القدر ، والثمن مغفرة تجعله في حل مما أذنب فيما سبق من حياته ‍‍ ‍!! فأي سباق هذا ؟ وأي جوائز رمضانية عامة لا يحرم منها أحد ممن وفق للعمل وأخلص ؟ سباق لا فائز فيه وحيد بجائزته الأولى !! ولا هموم معها ولا غموم ! ولا ضيق بعدها ولا شقاء وضياع فكم من حسير فقد برحيل الشهر نعمة إصلاح العلاقة مع الله في أعظم مواسم التوبة والعفو والمغفرة !! أولئك الذين ذهبت أوقاتهم نهبًا بين لصوص رمضان المحترفين المجندين للتضليل والتضييع ، المتخصصين في أعمال السطو الموسمية ، المبدعين في تمرير أيام الشهر على جناح الغفلة ، المتمكنين من استلاب الناس وسرقة روحانية الشهر الكريم ، وفرص الأجر بين قراءة القراءن والاعتكاف وسائر العبادات فروضها ونوافلها ، المجتهدين في فتح أبواب الوزر ليلج الضعفاء السائرون المستدرجون لولوجها بالشهوات ! !

لم يعد رمضان موسمًا روحانيًا خالصًا يتطهر فيه المسلمون مما علق بنفوسهم في سعيهم طيلة العام ، بل صار مضمارًا لسباق الشهوات !! وصار لذلك بحق ميدانًا للمجاهدة للنجاة وسط أمواج من الفتن المتلاطمة !! فمن يسعه - في غمرة هذه العوائق وما تكالبت به فتن الزمان لصد المسلمين - الظفر بجائزة الجهاد الرمضاني حين يهل هلال العيد أيذاناً برحيل الشهر الجليل ؟ !

________________
مجلة الأسرة عدد رقم 66

السبت، 1 نوفمبر 2008

الكعب العالى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : -
صنفان من أمتي لم أرهما بعد ، نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ، على رؤوسهن مثل أسنمة البخت ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، ورجال معهم سياط مثل أذناب البقر يضربون بها عباد الله
الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: المستدرك على المجموع - الصفحة أو الرقم: 5/82خلاصة الدرجة: صحيح
حقا لم يراهم رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم ، و لكننا نراهم الآن يملأون الشوارع و الأسواق يتمايلون فى مشيتهن فيميلون قلوب الشباب ليغرقوهم فى الفتنه و النظره التى هى سهم مسموم من سهام إبليس و قد ساعدهم فى ذلك ذاك الحذاء ذو الكعب العالى و الذى ما هو إلا طول مفتعل و أمراض تبقى على مر السنين
فالعقاب فى الدنيا إنذار للتوعد فى الآخره

الاثنين، 13 أكتوبر 2008

الرأسمالية تترنح


د.يوسف بن أحمد القاسم
ليست مفاجئة لنا نحن المسلمين أن يترنح اقتصاد يقوم على مبدأ الحرية المطلقة, ويتغذى على الربا, ويستند إلى السندات والديون, ويبيع ويشتري بالهامش والبيع على المكشوف, ويقامر حتى الثمالة! ولكنها مفاجئة للعالم المتحضر الذي لا يؤمن إلا بالقيم الرأسمالية, ولا يمتثل إلا لأفكارها, ولا يحترم إلا أبجدياتها وأدبياتها! كما أنها مفاجئة وإحراج لكل من نحا نحوهم, أو دار في فلكهم, أو سبح بحمدهم!, ولهذا أخذ هؤلاء المسبحون بحمدهم يعتذرون عن الهزة التي تعرض لها النظام الرأسمالي الذي تتزعمه أمريكا بأنها ليست بسبب النظام الرأسمالي الذي يؤمن بالحرية المطلقة, وإنما بسبب بعض الممارسات الخاطئة في السوق. في الوقت الذي تنشر فيه جريدة "فاينانشيال تايمز" لأحد كتابها عنواناً عريضاً في إحدى صفحاتها قبل أيام: "باريس تزدري الرأسمالية بهدوء..!!" ثم جاء في مقدمة المقال: "السياسيون الفرنسيون كانوا طوال سنوات كثيرة يهيلون الازدراء للرأسمالية...!".
أما المسلمون, فقد تعلموا منذ أكثر من 14 قرنا أنه لا توجد في السوق حرية مطلقة, وأن الربا كبيرة من الكبائر, وأنه لا يجر إلا الدمار وخراب الديار والويلات, ومحق المال والبركات (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) بل تعلم ذلك قبلهم اليهود والنصارى في كتبهم المنزلة من السماء, كما أشار إليه الخالق سبحانه في قوله:(.. وأخذِهم الربا وقد نهوا عنه وأكلِهم أموال الناس بالباطل...!) إقرأ المزيد

الجمعة، 10 أكتوبر 2008

هل سمعتم بقصة الشيخ الوقور وركاب القطار ؟؟

إذا فاقرءوها الآن فكم هي شيقة !! وكم هي معبرة !! وكم هي خاصة بكل واحد منا !! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظة بلحظة .. !! حصلت هذه القصة في أحد القطارات ...
فقط أضف للملف الإمتداد ( .doc )